//

سقوط أفغانستان في فوضى عميقة سيزيد التطرف

مؤمن علي
اخبار العالم
سقوط أفغانستان في فوضى عميقة سيزيد التطرف
//

قطر تنتقد خطوات تقييد حريات المرأة الأفغانية

يجب وضع خارطة طريق وآلية مراقبة للدعم المالي للحكومة الافغانية

فاقدو الأمل سيلجأون إلى العنف أو الهجرة الجماعية

حذر سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الدول الغربية من خطورة استمرار مقاطعة أفغانستان وعدم التواصل مع حركة طالبان، مؤكداً أن القيام بذلك من شأنه أن يخاطر بسقوط أفغانستان في فوضى أعمق وتصاعد التطرف.

وقال سعادة وزير الخارجية، في حوار مع صحيفة فاينانشيال تايمز، إن الحفاظ على الوضع الراهن “حيث يقاطع الغرب أفغانستان، والتركيز فقط على جزء من الأنشطة الإنسانية من خلال الوكالات الدولية” لن يبقي أفغانستان سليمة، ربما نشهد تصاعدا في التطرف.

وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني “سنبدأ في رؤية أزمة اقتصادية بدأت بالفعل، وهذا سيؤدي فقط إلى دفع الناس إلى المزيد من التطرف والصراع، وهذا ما نحاول تجنبه”.

كما انتقد سعادة وزير الخارجية الخطوات التي تقيد حريات المرأة في أفغانستان، ، لكنه أكد أنه إذا كان المجتمع الدولي قد تعامل مع نظام طالبان بشكل أكثر قوة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان العام الماضي، لكان من الممكن أن يمنع الحركة من اتخاذ بعض إجراءاتها، وأضاف “نعتقد أننا لو تعاملنا في وقت سابق لما سمحنا بحدوث مثل هذه الأشياء، في الوقت الحالي، من المهم جدًا عدم ترك الوضع يزداد سوءًا وربما ينتهي بنا الأمر بحالة فوضوية للغاية في أفغانستان”.

وشدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، على ضرورة وجود خريطة طريق واضحة بشأن أفغانستان، لأن هذا من شأنه أن يضع كل الأطراف أمام مسؤوليتها وسيكون هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا، مؤكدا في الوقت نفسه أن المجتمع الدولي عليه أن ينخرط على الجبهة الاقتصادية وبناء القدرات داخل الحكومة للمساعدة في تعزيز التوظيف والنمو، مع ضمان مشاركة طالبان مع جميع الأطراف في أفغانستان لخلق سلام مستدام.

ولدى سؤاله عما إذا كان يجب على الغرب تقديم الدعم المالي لحكومة طالبان، قال إنه يجب أن تكون هناك إجراءات متبادلة وآلية مراقبة صارمة للغاية، وأضاف “كلما دعمنا تمويل الحكومة هناك، للتأكد من حصول الأشخاص المناسبين على أموال، فالأمر لا يتعلق فقط بأن تصبح طالبان أكثر تطرفا، إنما الناس الذين يفقدون الأمل في أفغانستان. ما الذي سيلجأون إليه؟ أعتقد أن هذه ستكون أكبر مشكلتنا، فهم إما سيلجأون إلى العنف أو الهجرة الجماعية”.

المصدر: m.al-sharq.com

رابط مختصر