//

دول الخليج بين مطرقة تغير المناخ وسندان الاعتماد على النفط

مؤمن علي
اخبار العالم
دول الخليج بين مطرقة تغير المناخ وسندان الاعتماد على النفط
دول الخليج بين مطرقة تغير المناخ وسندان الاعتماد على النفط
//

ربما لا يثير التحول العالمي في مجال الطاقة الحيرة في أي مكان أكثر مما يفعل في شبه الجزيرة العربية، حيث تجد السعودية ودول الخليج العربية الأخرى نفسها بين سيناريوهين مروعين لتغير المناخ يهدد كليهما كيانها.

فوفق السيناريو الأول، سيتوقف العالم يوماً ما عن حرق الوقود الأحفوري لخفض الانبعاثات المسببة لاحترار الأرض، وهو الأمر الذي سيهز أساس اقتصادات تلك الدول بقوة. ومن ناحية أخرى، تستمر درجات الحرارة حول العالم في الارتفاع، مما سيؤدي إلى جعل الكثير من تضاريس الخليج – شديدة الحرارة بالفعل – غير صالحة لعيش البشر، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ويقوم الاستقرار السياسي لدول الخليج الست ـ السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وعمان – على أرباحها المتحصلة من مبيعات الوقود الأحفوري.

يقول جيم كرين، مؤلف كتاب “ممالك الطاقة: النفط والبقاء السياسي في الخليج الفارسي”: “يكاد التغير المناخي يشكل أزمة وجودية لنظام ملكي مطلق قائم على الاستفادة من صادرات النفط.. هذه الدول بحاجة إلى التعامل مع مسألة المناخ بشكل فعال دون تدمير سوق النفط وهو أمر معقد بالفعل”.

ضخ النفط لآخر قطرة!

وفي إطار التعهد بخفض الانبعاثات الغازية “تصفير الانبعاثات” كما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين هذا الشهر، سيتم خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري داخل حدود تلك الدول مع الحفاظ على صادرات الوقود الأحفوري إلى الخارج.

وأطلق ولي العدي السعودي محمد بن سلمان الذي شارك في جزء من مؤتمر الرياض، “العصر الأخضر” لبلاده التي ستزيد من إنتاجها النفطي إلى 13 مليون برميل يوميًا بحلول 2027.

رابط مختصر