//

حماس تتحدى إسرائيل بسبب مسيرة الأعلام.. وتتطلع لفرض خطوط حمراء جديدة في القدس المحتلة

مؤمن علي
اخبار العالم
حماس تتحدى إسرائيل بسبب مسيرة الأعلام.. وتتطلع لفرض خطوط حمراء جديدة في القدس المحتلة
//

لا تزال مسيرة الأعلام في القدس المحتلة المزمع تنفيذها من قبل الاحتلال الإسرائيلي الأحد المقبل تستحوذ على اهتمام وسائل الإعلام العربية والعالمية خاصة مع تحذير المقاومة الفلسطينية خاصة حركة حماس والمخاوف الدولية من تفجر الأوضاع مجدداً.

وقالت رويترز إن حماس تتطلع إلى فرض خطوط حمراء جديدة في القدس، لب الصراع المستمر منذ عقود بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرة إلى أنه على مدى سنوات، نظم القوميون الإسرائيليون مسيرة الأعلام السنوية في أنحاء القدس لإحياء ذكرى استيلاء إسرائيل على البلدة القديمة في حرب عام 1967.

وصعدت حماس ردها بشكل كبير العام الماضي بإطلاق صواريخ على إسرائيل بعد دقائق من انطلاق مسيرة 2021، مما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 11 يوماً.

وحذر قادة الحركة من أنهم مستعدون للتصعيد يوم الأحد إذا لم تمنع الحكومة الإسرائيلية مسيرة هذا العام من دخول البلدة القديمة، حيث قال باسم نعيم رئيس دائرة السياسة والعلاقات الخارجية في حركة حماس في قطاع غزة لرويترز هذا الأسبوع “يمكنهم تجنب الحرب والتصعيد إذا أوقفوا هذه (المسيرة) المجنونة”.

وتشير “رويترز” إلى أنه بالنسبة للعديد من الفلسطينيين، تعتبر المسيرة استفزازاً صارخاً وانتهاكاً واضحاً لواحد من الأماكن القليلة في المدينة التي لا تزال تحتفظ بصبغة عربية واضحة. وتطوق أنشطة الاستيطان اليهودي المتزايدة المدينة.

ورغم تحذير حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قادة الاحتلال “من أي حسابات خاطئة في القدس والأقصى”، وتأكيدها المضي بكل قوة في الدفاع عن القدس والمسجد والحقوق الوطنية؛ فإن الطرف الآخر ماض أيضا في وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات، بما في ذلك رفع جاهزية الشرطة الإسرائيلية بتفريغ 3 آلاف عنصر لتوفير الحماية للمحتفلين بالقدس، بحسب موقع الجزيرة نت.

وتنقسم وسائل إعلام إسرائيلية تجاه “مسيرة الأعلام” بين مؤيد ومحذر، حيث تقول صحيفة “هآرتس” إن ما تُعرف بمسيرة الأعلام المرتقبة الأحد بالقدس الشرقية “قد تؤدي إلى إثارة اضطرابات جديدة في القدس والضفة الغربية”، في حين دعت افتتاحية لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية لضرورة إتمام المسيرة.

وتضيف هآرتس أن تقييم الجيش الإسرائيلي أنه ما قد يحدث في القدس وحدَها (في إشارة إلى “مسيرة الأعلام”) يكفي لإشعال فتيل مواجهة، بعد أسابيع قليلة تراجع فيها العنف إلى حد ما.

وفي القدس، دعت القوى الوطنية والإسلامية -عبر بيان أصدرته- لضرورة تكثيف التواجد في المسجد الأقصى صباح الأحد المقبل، وفي باب العامود ومحيطه عصرا لمنع المشاركين في مسيرة الأعلام الإسرائيلية من الوصول للمكان.

وحثت القوى التجار في البلدة القديمة وخارجها على إبقاء أبواب محلاتهم مفتوحة، ودعت المقدسيين إلى رفع العلم الفلسطيني في كل أنحاء المدينة.

وميدانياً، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات وإبعاد احترازية في أحياء القدس، وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب للجزيرة نت إن عددا من الموقوفين تم تمديد اعتقالهم على أن يفرج عنهم مساء الأحد المقبل مع انتهاء الاحتفالات، مضيفاً أن الهدف من ذلك واضح بتعمد تحييد المؤثرين اجتماعيا ممن كان لهم دور في التصدي لاعتداءات المستوطنين في الأقصى والقدس سابقاً.

المصدر: m.al-sharq.com

رابط مختصر