إيقاف الحسابات البنكية لمئات ″البدون″ في الكويت

مؤمن علي
اخبار العالم
إيقاف الحسابات البنكية لمئات ″البدون″ في الكويت
إيقاف الحسابات البنكية لمئات ″البدون″ في الكويت

أمضى أحمد العنزي، الذي يعمل في الصفوف الأمامية، والمنتمي إلى فئة البدون، أو مجتمع عديمي الجنسية في الكويت، آخر 14 شهراً ضائعاً في متاهة بيروقراطية بعد إيقاف حسابه المصرفي، ما أدى إلى عجزه عن الوصول إلى راتبه ومدخراته في خضم جائحة فيروس كورونا.

يعود المأزق الذي يعانيه العنزي إلى سعي الكويت لتحديد وضع سكانها من فئة عديمي الجنسية، في فصل جديد مما يعتبره منتقدون انتهاكاً مستمراً لحقوق الإنسان. أحمد العنزي وعائلته هو حالة من عشرات الآلاف من حالات العرب معدومي الجنسية ممن يكافحون منذ عقود للحصول على الجنسية الكويتية.

وتوجد مجتمعات مماثلة في بعض دول الخليج الأخرى، التي تقدم مثلها مثل الكويت للمواطنين نظام رعاية اجتماعية سخياً، من المهد إلى اللحد، لكنه لا يشمل الأشخاص الذين يعتبرون عديمي الجنسية. وتعتبر الكويت أن معظم عديمي الجنسية لديها هم مهاجرون من دول أخرى قاموا بإخفاء جنسياتهم الأصلية، وتصنفهم على أنهم مقيمون بصورة غير قانونية.
وكثفت السلطات الكويتية ضغوطها على مجتمع البدون خلال السنوات الأخيرة “للكشف عن بلدانهم الأصلية” أو قبول الجنسية التي يتم وضعها على هوياتهم، من قبل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وهو الجهاز الحكومي المعني بالتعامل مع هذه الفئة، بناء على تحقيقات أجرتها أجهزة الأمن الكويتية. وتتزامن هذه الضغوط مع الوضع الصعب الذي تواجهه البلاد والضغوط المتزايدة على ميزانيتها العامة بعد فترة من انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا.

رابط مختصر