//

تعرّف على العالم العربي ، رسام خرائط الأرض

رشاد المهندس
تكنولوجيا
تعرّف على العالم العربي ، رسام خرائط الأرض
تعرّف على العالم العربي ، رسام خرائط الأرض
//

إن طموح أبو القاسم محمد بن حوقل في كتابه “صورة الأرض” يتجاوز المقدمة التي يخبرنا فيها بما ينوي تحقيقه في هذا المؤلف الرائع. بالكاد نتجاوز افتتاح الكتاب حتى نجد أنفسنا أمام عالم جغرافي ينتقل من الوصف السردي للأماكن إلى الصور والخرائط التي يرسمها للبلدان المختلفة التي يتحدث عنها. من مدن ومناطق وقوانينها ومرتفعاتها “.

يفتتح ابن حوقل كتابه في بلاد العرب ، ومعه تسافر إلى مصر والعراق وتبحر في النيل ودجلة والفرات والخليج. وبلاد الرومان وما يرتبط بها من مناطق أرمن ، وآلان ، وران ، وسرير ، وخزر ، وروس ، وبلغار ، وسقلب ، ومجموعة من الأتراك ، ومن شمالها بعض مملكة الصين “. ثم يعود ليحدد مواقع تلك الأماكن في العالم الإسلامي ، حيث يقول: “أما مملكة الصين ، شمالها وشرقيها بحر المحيط ، وجنوبها مملكة الإسلام”. وقد يكون هذا بسبب تركيزه على الخرائط والرسومات الجغرافية ، أو عدم ثقته بكتب الجغرافيين السابقين عنه.

عاش أبو القاسم محمد بن حوقل في القرن الرابع الهجري ، ويرجح أنه توفي سنة 367 هـ.

لا يعتمد ابن حوقل في كتابه على التراث العربي في الجغرافيا ، ولا على انطباعات الرحالة وشهود العيان فقط ، ولكن هناك معرفة واسعة بتراث الهند في ذلك العلم وكذلك التراث اليوناني حيث نقل عن بطليموس قوله. : “دوران التابوت على الأرض في مكان خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة ، والدرجة خمس وعشرون فرسخًا ، وعربة اثني عشر ألف ذراع ، وذراع أربع وعشرون إصبعًا ، والإصبع ستة حبات شعير مرتبة على التوالي. ” الجنوب مدمر ، والنصف الذي تحتنا ليس له سكان “. يعلق على كلام بطليموس بقوله: “هذا كلام ذهني” ، أي أن البحث الجغرافي العربي اعتمد على العقل ، مستفيدًا من أفكار بعض الإغريق الذين سبقوا عصرهم ، متجاوزين لحظة تزامن العصور الوسطى الأوروبية. معها ، التي رفضت فكرة الأرض الكروية.

المصدرwww.alkhaleej.ae
رابط مختصر