“ايفرغراند” تنين العقارات الصيني على شفا الانهيار

هنادي الوزير
2021-10-09T13:45:07+03:00
أخبار إقتصادية
“ايفرغراند” تنين العقارات الصيني على شفا الانهيار

 

لا يدور الحديث في هذا الإطار عن “إيفرغيفن”، ناقلة النفط التي جنحت في مارس/آذار الماضي بأحد الممرات المائية لقناة السويس المصرية، بل عن “إيفرغراند”، تنين العقارات الصيني المهدد بالانهيار ما لم يحصل على تدخل حكومي.

تواجه شركة ايفرغراند -ثاني أكبر مطور عقاري في الصين ولديها أنشطة في 170 مدينة محلية- اليوم إحدى أصعب فتراتها منذ تأسيسها قبل نحو 25 عاما، تتمثل في عدم قدرتها على سداد مدفوعات قروضها.

وبحسب إفصاح للشركة الصينية لبورصة هونغ كونغ، يبلغ إجمالي ديون الشركة واجبة السداد نحو 302 مليار دولار أمريكي، ما يفوق الدين العام المستحق على دول حول العالم.

بدايات الأزمة

بدأت أزمة المجموعة التي تملك شركات تعمل في مجال العقار وتعبئة المياه، وفريق لكرة القدم، عندما قالت خلال وقت سابق من الشهر الجاري، إنها لن تكون قادرة على سداد قروض مستحقة عليها.

يعود العجز في عدم القدرة على السداد، إلى تراجع حاد في مبيعات المجموعة من العقارات، وتعثر مشاريع أخرى، وسط استمرار الحاجة إلى الاقتراض لتلبية متطلبات النفقات الجاري.

ووصف محللون في أسواق المال العالمية، الشركة الصينية بأنها صاحبة أكبر قروض مستحقة عليها حول العالم، وقد تواجه البورصات العالمية ارتباكات حادة في حال إعلان الشركة إفلاسها، أو “تفجيرها” من جانب الحكومة الصينية.

وبدأت أصداء أزمة “إيفرغراند” تتجاوز حدود القارات، لتصل إلى السوق الأمريكية، التي شبهت فرضية انهيارها، بما حصل قبل 13 عاما، عندما انهار مصرف “ليمان براذرز الأمريكي”، الذي فتح صفحة قاتمة في الأزمة المالية العالمية.

وبحسب المجموعة الصينية، فإنها تملك أصولا تتجاوز قيمتها 350 مليار دولار (الأصول تفوق الديون)، وتشغل ما يقرب من 200 ألف عامل في شركاتها التابعة، ولديها قرابة 1300 مشروع.

وتظهر البيانات الصادرة عن المجموعة، مدى ارتباط أزمتها بأسواق المال العالمية، التي تحسنت في التعاملات المتأخرة، الأربعاء، عندما أعلنت عن تسديد دفعة مستحقة (اليوم الخميس) لسندات بقيمة 4 مليارات يوان (620 مليون دولار) مقومة باليوان الصيني.

ولم يقدم بيان المجموعة أية إشارة، ما إذا كان ذلك يعني أي تغيير في الدفع؛ كما لم يقدم أية معلومات عن المدفوعات المستقبلية المحتملة، بما في ذلك السندات المقومة بالدولار الأمريكي في مارس/آذار المقبل.

وتقول وكالات التصنيف إنه من غير المرجح أن تكون “إيفرغراند” قادرة على سداد جميع الديون لصالح البنوك وحاملي السندات الآخرين، وفقا لما أوردته وكالة أسوشيتيد برس.

وما يعمق أزمة المجموعة، هو التراجع المتواصل لأسعار أسهمها، والتي فقدت بالمتوسط 85 بالمئة من قيمتها خلال الشهور القليلة الماضية، بينما يتم تداول سنداتها بخصم عميق مماثل.

ومن إجمالي الديون المستحقة على المجموعة، مبلغ 240 مليار يوان (37.3 مليار دولار) مستحقة في غضون عام واحد.

وأبلغت المجموعة عن ربح صاف بقيمة 1.4 مليار دولار في النصف الأول 2021، لكنها تقول إن المبيعات بدأت تضعف، لأن أنباء أزمة السيولة تجعل المشترين المحتملين متوترين.

في المقابل، لم يبلغ المطورون الرئيسيون الآخرون في صناعة العقارات داخل الصين، عن مشاكل مماثلة؛ لكن المئات من شركات التطوير الأصغر أغلقت أبوابها، منذ أن بدأ المنظمون في 2017 في تشديد الرقابة على أساليب جمع الأموال مثل بيع الشقق قبل بدء البناء.

ومع ذلك، يُنظر إلى العقارات السكنية في الصين على أنها لا تشكل خطرا كبيرا على النظام المالي، لأن معظم الشقق تباع نقدا وليس على شكل رهون عقارية.

 

إقراء تفاصيل الخبر من مصدره

رابط مختصر