المملكة العربية السعودية تتحكَّم بالخريطة الجيوسياسية للطاقة في العالم

Mohmmed ATA'A
أخبار إقتصادية
المملكة العربية السعودية تتحكَّم بالخريطة الجيوسياسية للطاقة في العالم
المملكة العربية السعودية تتحكَّم بالخريطة الجيوسياسية للطاقة في العالم

تعاني الولايات المتحدة من شكوك وقلق في تحقق استقلال الطاقة التي تغنت به في الفترة الماضية عندما قادت ثورة النفط والغاز الصخريين، ويقال أن بوتين أخّر إمداد أوربا بكميات كافية من الغاز فارتفعت الأسعار، من أجل أن تسرع أوربا في الموافقة على خط ستريم2 التي تعاني أوربا من فقر الطاقة، وتؤمن لها روسيا 43 من حاجتها، رغم ذلك هناك تصريحات روسية طمأنت السوق نسبياً إلى وضع الإمدادات واعتزامها توفير احتياجات الاستهلاك من الغاز في أوربا بشكل كاف ووفير.

لذلك أوربا في عجلة من أمرها في تبني الطاقة الخضراء تحت بند مؤتمر المناخ الدولي لوقف قلق فقر الطاقة في أوربا، حتى في أمريكا ارتفع الغاز إلى أعلى مستوى له في 13 عاماً، والصين والهند يمثّلان من أكبر الأسواق في حاجتهما إلى النفط.

تحالف أوبك بلس الذي تقوده السعودية في وضع قوي للغاية، وهو اللاعب الرئيسي والمحوري في إدارة السوق النفطية في المرحلة الراهنة، وهي في ضوء قناعتها بعد استقرار نمو الطلب وبقاء وفرة المعروض في الشهور المقبلة، لذلك انتهت في اجتماعها في 4 أكتوبر 2021 بتثبيت زيادة الإنتاج 400 ألف برميل في نوفمبر، مؤجلة البت في بعض الدعوات لزيادة الإنتاج بشكل أسرع للمساعدة على تهدئة وتيرة صعود الأسعار، حيث تدرك أن أزمة الغاز العالمية أضافت للطلب العالمي على النفط الخام 650 ألف برميل يومياً، وإذا لبت روسيا احتياجات المستهلكين في أوربا وآسيا فقد يعني ذلك انتهاء الطلب الإضافي على النفط الناتج عن التحول من الغاز إلى النفط، كذلك وفق جولدمان ساكس قد تفرج واشنطن عن 60 مليون برميل من احتياطيها الإستراتيجي وهو ما يكبح صعود الأسعار.

تتوخى أوبك الحذر في خطط زيادة الإنتاج للحفاظ على توازن السوق، وقد تبنت تخفيضات قياسية في الإنتاج نحو عشرة ملايين برميل يومياً في أبريل 2020 أي نحو 10 في المائة من الإنتاج العالمي، بعد أن شلت القيود المفروضة على مستوى العالم لاحتواء الجائحة، وتضع أوبك في حسبانها احتمال أن تتخلّى الأسعار عن مكاسبها بالسرعة نفسها التي حققتها بها في 2018 عندما هبط خام برنت من مستوى أعلى من 85 دولاراً للبرميل في أكتوبر إلى أقل من 50 دولاراً بحلول نهاية العام، وخصوصاً أن العالم يشهد فائضاً في العرض، وتخشى أوبك بلس من تكون مخزونات تزيد على متوسط خمسة أعوام في النصف الثاني من 2021 .

رابط مختصر