أزمة الغاز وتحسن الطلب يتجهان بالنفط إلى ذروتة في العام 2014

هنادي الوزير
أخبار إقتصادية
أزمة الغاز وتحسن الطلب يتجهان بالنفط إلى ذروتة في العام 2014
أزمة الغاز وتحسن الطلب يتجهان بالنفط إلى ذروتة في العام 2014

تربعت أسعار النفط الخام منذ نهاية الأسبوع الماضي على قمة 7 سنوات، بالتزامن مع تغيرات تشهدها سوق الطاقة العالمية، مرتبطة بشح الغاز وتعافي اقتصادات رئيسة من التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا.

في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، بلغ سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم ديسمبر/ كانون الأول 84.6 دولارا، قرب أعلى مستوى في 7 سنوات.

بينما بلغ سعر الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر المقبل، 82.58 دولارا للبرميل.

ومنذ مطلع العام الجاري، صعد سعر برميل برنت 61 بالمئة ارتفاعا من قرابة 52.5 دولارا، قابله صعود بنسبة 66.4 بالمئة للخام الأمريكي.

كانت أسعار نفط برنت سجلت 15 دولارا للبرميل في أبريل/ نيسان 2020، فيما بلغت عقود الخام الأمريكي (سالب 40 دولارا)، بالتزامن مع انهيار الطلب على مصادر الطاقة التقليدية، نتيجة تفشي جائحة كورونا.

ولا يزال النفط ومشتقاته بديلا مقبولا لدى دول أوروبا التي عجزت عن توفير حاجتها من الغاز، بينما أغلقت مصانع لارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة، وأفلست أخرى، بحسب تقرير أوردته “يورو نيوز”، هذا الشهر.

كذلك، أدى تسارع حملات التطعيم ضد كورونا حول العالم، إلى تعافي الاقتصاد العالمي ولو بشكل متباين، وعودة المصانع لقدرتها الإنتاجية الطبيعية، أمام ارتفاع الطلب العالمي على الاستهلاك.

وارتفع طلب المصانع على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة، أمام استقرار في الإمدادات، نجم عنه صدمة في ارتفاع الطلب، ما دفع دولا مثل أوروبا للسحب من المخزونات، إذ تراجعت لأدنى مستوياتها منذ عقد.

وكان لتحالف “أوبك +” دور رئيس في ارتفاع الطلب على الخام، خصوصا منذ الربع الثالث من 2021، مع تمسكه بتخفيف قيود خفض الإنتاج بشكل بطيء بمقدار 400 ألف برميل يوميا في كل شهر.

حاليا، يبلغ إجمالي خفض إنتاج النفط من جانب التحالف 4.6 ملايين برميل يوميا، ويطمح للوصول إلى خفض بمقدار صفر برميل بحلول سبتمبر/ أيلول 2022.

وما ساهم في تحسن أسعار النفط، اتهامات أوروبية لروسيا بتعليق زيادة إمدادات الغاز الطبيعي للقارة، باعتبارها إحدى أدوات ضغط تقودها موسكو لتشغيل خط الغاز نورد ستريم 2، والذي يواجه رفضا أمريكيا.

** ضغوط

لكن أسعار النفط الخام، بدأت تواجه معضلة التضخم، إذ قد يؤدي إلى إبطاء ارتفاع سعر البرميل صوب 90 دولارا، وسط توقعات بتراجع الطلب من جانب المصانع.

وتسجل أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، 5.4 بالمئة أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية، فيما تسجل نسب التضخم في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو 3.4 بالمئة، أعلى مستوياتها منذ 8 سنوات.

وتقول الولايات المتحدة إن التضخم الحالي عالميا، سيكون مرحليا، على أن تعاود الأسعار استقرارها بحلول النصف الأول 2022.

رابط مختصر