ضمن جلسات صالون الشارقة مسرح سلطان ينتصر للإنسان

هنادي الوزير
ثقافة وفنون
ضمن جلسات صالون الشارقة مسرح سلطان ينتصر للإنسان
ضمن جلسات صالون الشارقة مسرح سلطان ينتصر للإنسان

ضمن جلسات صالون الشارقة الثقافي، نظّم المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ندوة افتراضية عبر برنامج «Zoom» بعنوان «المسرح التاريخي.. تجربة صاحب السموّ حاكم الشارقة»، استضافت الفنانين الإماراتيين أحمد الجسمي ومحمد العامري، وأدارها الإعلامي سعيد العمودي، وشهدت حضور العديد من الشخصيات المهتمة بالمسرح وقضاياه، وضمت عدة محاور أهمها إبراز العمق التاريخي في مسرح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.

وتوقف أحمد الجسمي عند ملامح مسرح سلطان التاريخي، ونجاحه في إسقاط الماضي على الواقع الذي نعيشه الآن، من خلال اختيار اللحظة والموقف التاريخي ومزجهما بالحاضر، قائلاً: «إن المتتبع للأعمال المسرحية لسموّه يجد أنها في مجملها تستثمر التاريخ في صياغة مسرحيات تصلح لكل زمان ومكان وكأنها تتبنى مقولة إن التاريخ يعيد نفسه في كل أعماله التاريخية، فالأحداث على مر العصور وإن اختلفت الأشكال والأسماء والتفاصيل هي ذاتها والمهم هو أخذ العبرة منها وعدم تكرار الأخطاء التي تسبب الفوضى والدمار للأوطان».

وأكد الجسمي أن كل أعمال سموّه المسرحية تعكس معرفة وثقافة واسعة، وتطرح الكثير من القضايا والأسئلة المتعلقة بالإنسان وتجربة وجوده؛ وذلك يرجع إلى اهتمام سموّه الكبير بمراجعة التاريخ والتفكير في الحاضر وإمكانية رسم مستقبل أفضل، خصوصاً أنها أعمال في مجملها تنتصر للإنسان، والإنسانية، وتنبذ العنف والعنصرية والظلم.

وقال الجسمي: «إن تجربة صاحب السموّ حاكم الشارقة متواصلة ليس في الكتابة المسرحية فحسب؛ بل في تجاوزه مهام وحياة الحاكم إلى دور الأستاذ الجامعي، والباحث التخصصي في التاريخ والأنساب، والكتابة الروائية، إضافة إلى المسرح ومتابعاته اليومية للحراك المسرحي والثقافي في الدولة، وهو ما يمكن أن نستنتج منه أنه حالة خاصة، ونموذج للحاكم المثقف، والواعي، لدوره الإنساني التثقيفي التنويري الذي يمارسه جنباً إلى جنب مع دوره حاكماً وهو ما يصب في مصلحة الناس والوطن».

ومن جهته، أكد محمد العامري أن مسرحيات صاحب السموّ حاكم الشارقة تعد تجربة محددة الأبعاد، وذات شخصية واضحة، لأنها تمتلك الشكل المتكامل كما أنها ليست تجربة وليدة المصادفة؛ بل تجربة بدأت منذ الخمسينات من القرن الماضي وتابعت انعكاساتها الأساسية على الحياة اليومية لتشكل حافزاً للكاتب لمواصلة نهجه.

وأشار العامري إلى أن تجربة سموّه تتسم بالتراكم النوعي والإبداعي، إنها استراتيجية تدرك ما تفعله وما تنتجه وما تروج إليه من فكر إنساني، كما أنها تسير في منهج مرسوم مسبقاً في إطار التصدي لمفاهيم الشر أينما وجدت، على اعتبار أن الشر جبهة موحدة، وإن اختلفت في مواصفاتها، أو أشخاصها، وسماتها.

وتابع: إضافة إلى ذلك فهي أعمال تلخص وتختصر ما يحدث وما يجري في الوطن العربي، وتبحث عن الجانب الروحي في الإنسان وعن البعد الفكري القومي والإسلامي وهو ما يشكل خطاً واضح المعالم لمسرح يعرف ما يطرحه.

رابط مختصر