//

دعوة لحظر “تيك توك” و “يوتيوب” تثير الجدل في ليبيا

هنادي الوزير
ثقافة وفنون
دعوة لحظر “تيك توك” و “يوتيوب” تثير الجدل في ليبيا
//

أثارت دعوة هيئة المجتمع المدني في العاصمة طرابلس لوزارة الاتصالات ، طالبت فيها بحظر تطبيق “تيك توك” وموقع “يوتيوب” في ليبيا ، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين مؤيدي هذا القرار الذين يعتبرون المحتوى المنشور على هذه البرامج مخالفاً أخلاقياً ومروجاً للسلوك إنه أمر سيء داخل المجتمع ، ويعتبر الرافض أن ذلك يعد تعدياً وتقييداً على حريات الاتصال والتعبير التي تقدمها هذه المواقع.

وفي التفاصيل ، وجهت الهيئة خطاباً إلى وزارة الاتصالات والأجهزة الأمنية المسؤولة ، طالبت فيه بحظر “تيك توك” ويوتيوب ، وبررت ذلك بإساءة استخدام هذه التطبيقات من قبل المستخدمين ، وتأثيرها السلبي على الأخلاق. وثقافة المجتمع الليبي المحافظ ، حفاظاً على توازنه واحترام عاداته وتماسكه الاجتماعي. وبسط الأمن المجتمعي.

كما طلبت هيئة الأوقاف من هيئة الأوقاف توجيه خطباء المساجد بعقد دروس توعية دينية وإلقاء محاضرات للتحذير من “مخاطر الأفكار والأجندات الهدامة التي تدعو إلى الانحلال والتفكك الأخلاقي”.

وأثارت هذه الدعوة ردود فعل متباينة بين الليبيين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث يدعم المدون أبو يوسف الشهيبي إغلاق هذه البرامج والتطبيقات الافتراضية. وقال في منشور على صفحته على فيسبوك ، إن استخدامه في بلاده يتم بطريقة سلبية بدلًا من استخدامه بشكل إيجابي ، مشيرًا إلى المخاطر السلبية التي يحملها وينتشر على فئة الشباب.

وأوضح الشهيبي أن تطبيق “تيك توك” في ليبيا أصبح فضاء لنشر المواد اللاأخلاقية التي كانت حتى وقت قريب تعتبر من المحرمات في ليبيا ، مثل الترويج للعري والرقص وكسر حرمة المنازل ، من خلال النشر. مقاطع فيديو توثق الحياة الخاصة بين الزوجين وداخل العائلات ، بهدف جذب المتابعين ، والبحث عن الشهرة وكسب المال ، ودعوة أولياء الأمور والجهات المسؤولة للتدخل والقيام بأدوارهم التربوية لترشيد استخدام التكنولوجيا.

لكن الناشط صلاح العاقوري كان له رأي مختلف. وفي تدوينة كتبها حول هذا الموضوع ، رأى أن الدعوة لحظر المنصات الرقمية في ليبيا هي “موقف متخلف” ، مضيفًا أن هذه المواقع تحتوي على مقاطع مستهدفة لشباب ليبيين موهوبين يروجون لثقافة صحية وتعليم تعليمي ، بالإضافة إلى لاستخدامها. التسويق التجاري لأصحاب الأعمال الصغيرة.

وانتقد العاقوري محاولة فرض الوصاية على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ومنعهم من التعبير عن آرائهم بحرية أو التدخل في اختيار ملابسهم وسلوكهم ، مشيرا إلى أن هذه المنصات الافتراضية هي نافذة للتواصل مع العالم ، لافتا إلى ضرورة الانفتاح. حوارات وبرامج توعية مع الأطفال والمراهقين حول كيفية استخدامها. لكن دون اللجوء إلى القمع.

المصدر: www.alarabiya.net

رابط مختصر