الكاتبة دنيا ميخائيل النقد مادة إبداعية موازية للنص

هنادي الوزير
ثقافة وفنون
الكاتبة دنيا ميخائيل النقد مادة إبداعية موازية للنص
الكاتبة دنيا ميخائيل النقد مادة إبداعية موازية للنص

أكدت الكاتبة دنيا ميخائيل أن روايتها «وشم الطائر» التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر في العام الجاري، استغرق إنجازها 4 سنوات، ما بين البحث الميداني والكتابة، قائلة: «كنت في الثامنة من عمري حين بدأت أكتب القصص التي حكتها لي جدتي وذلك كان كتابي الأول غير المنشور».

وأضافت في حوار ل «الخليج»: «أنظرُ إلى الكتابة النقدية بوصفها مادة إبداعية موازية للنص الفني، لكن الحركة النقدية العربية بشكل عام ليست مواكبة بما يكفي لإنجازات الأدب العربي الحديث». وأوضحت أنها تشتغل حالياً على كتابين، مجموعة شعرية وكتاب مذكّرات، وأن جائحة كورونا جعلتنا نتجه أكثر إلى دواخلنا، ونعزز علاقتنا بالبيت أكثر بوصفه عالمنا الحقيقي.

دنيا ميخائيل شاعرة وروائية عراقية وصلت روايتها «وشم الطائر» إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» في العام الجاري، وتكتب باللغتين العربية والإنجليزية، وهي من مواليد 1965، هاجرت في التسعينات إلى الولايات المتحدة وتخرجت من جامعة وين ستيت عام 2001 ونالت جائزة الأمم المتحدة لكتاباتها عن حقوق الإنسان، ترجمت بعض أعمالها إلى عدة لغات، وصدر لها أكثر من 14 عملاً أدبياً ما بين الشعر والرواية، ومن أبرز مؤلفاتها «الليالي العراقية» 2013.

* كم استغرقتك كتابة رواية «وشم الطائر»؟

– تطلب جمع المادة البحثية للرواية بما في ذلك اللقاءات والمكالمات الهاتفية سنتين كاملتين، كما استغرقت كتابة الرواية سنتين أخريين.

* ما أهم التحديات التي واجهتها أثناء كتابة الرواية؟

– البحث الميداني لم يكن سهلاً، كانت الجماعات المتطرفة لاتزال في المنطقة حين ذهبت من أمريكا إلى قرى العراق الشمالية لألتقي بناجيات من تنظيم داعش، وحين رجعت بقيت على تواصل معهن هاتفياً، قصصهن مؤلمة وأثرّت فيّ تأثيراً شديداً، ولكني كنتُ سأحزن أكثر لو لم أساهم في إيصال أصواتهن إلى العالم.

* كيف تنظرين إلى المشهد الثقافي في الإمارات؟

– أنا بعيدة جغرافياً عن العالم العربي، ولكني أفرح بالنشاطات الثقافية في البلدان العربية حين أطلع عليها ولو من بعيد، ولا سيما معرض أبوظبي الدولي للكتاب، فهو معروف بحيويته واستقطابه للأدباء والمتابعين.

حكايا جدتي

* ما هو على وجه الدقة الشيء الذي أسهم في تشكيل شخصيتك كروائية وكاتبة؟

– من الصعب الإشارة إلى أشياء بعينها شكلت تكويني الفني، فالنهر يجري ولا يتذكّر الروافد التي صبت فيه، ولكن أول تجربة لي في الكتابة حدثت فوق سطح منزلنا في بغداد، حيث كنا ننام في ليالي الصيف، وكان سرير جدتي بجانب سريري، كانت تحكي لي قصصاً استهوتني كثيراً، فطالبتها بكتاب يحتوي على تلك القصص لأطالعها بنفسي، ولكنها قالت لي، بأن تلك القصص متناقلة شفهياً وغير موجودة في أي كتاب، وأنّ عليّ بدوري أن أحكيها في المستقبل لأحفادي، كنتُ في الثامنة من عمري، وقد بدأتُ أكتب تلك القصص على طريقتي في الدفتر، وذلك كان كتابي الأول غير المنشور.

* ماذا يعني لك وصول روايتك إلى القائمة القصيرة ل «البوكر»؟

– فرصة لكسب المزيد من القراء، وهذا أهم ما تحقّقه الجوائز بشكل عام، إضافة إلى ذلك تشرفتُ بأن يقرأ عملي أعضاءُ اللجنة الذين هم كتّاب ومثقفون كبار.

رابط مختصر