سياسة ألمانيا إزاء غرب أفريقيا- التزامات كبيرة وحضور اقتصادي ضعيف | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

مؤمن علي
اخبار العالم
مؤمن علي28 أغسطس 2021آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
سياسة ألمانيا إزاء غرب أفريقيا- التزامات كبيرة وحضور اقتصادي ضعيف | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

بالنسبة للرئيس النيجيري محمد بازوم، كان موعد سفره إلى برلين في الأول من تموز/ يوليو الفائت، مهما جدا، حيث أراد وداع المستشارة أنغيلا ميركل شخصيا. وصرح قبل لقائه معها قائلا “إن الشعب الألماني يدعمنا، يدعم النيجر والمنطقة. إن ألمانيا لاعب رئيسي في مجال الأمن”.

ومن المفترض أن تبقى ألمانيا هكذا حتى بعد رحيل ميركل ومجيء حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل. وتقريبا كل أسبوع تأتي أخبار سيئة من منطقة الساحل، حيث تحدث هجمات إرهابية في بوركينافاسو، ومعارك بين الرعاة والمزارعين في وسط مالي، وهجمات على القرى في النيجر. ويحتاج حوالي 30 مليون شخص في المنطقة لمساعدات إنسانية، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

مخاوف الساسة في برلين

والسيناريو المرعب للساسة في برلين هو أن: الإسلاميين يزدادون قوة في المنطقة، ووجود ملاذات آمنة هناك للإرهابيين الذين يمكن أن ينفذوا عمليات في ألمانيا أيضا. كما أن تنامي العنف وانهيار الدول يمكن أن يؤدي إلى تدفق اللاجئين على أوروبا. والآن تعتبر منطقة غرب أفريقيا نقطة ساخنة وحيوية لسياسة الهجرة، حيث تشكل هذه المنطقة إحدى أهم طرق عبور المهاجرين من بلدانهم الأصلية إلى أوروبا. 

والسياسة الألمانية تجاه هذه المنطقة تقوم على ثلاث نقاط رئيسية: الأمن، والتنمية، ومكافحة الهجرة. وأهم مؤشر على ذلك هو تواجد وحدات من الجيش الألماني هناك، حيث أن حوالي ألف جندي ألماني يشاركون في المهمة التدريبية لبعثة الاتحاد الأوروبي (EUTM) والأمم المتحدة (MINUSMA).

البعثة لم تستطع وقف العنف في تلك المنطقة، ولذلك يزداد الإحباط. وتقول ناديا آدم، الباحثة في معهد الدراسات الأمنية في مالي، لـ DW “رغم جهود الحكومة الألمانية، وزيادة الحضور العسكري الذي لم يكن متصورا قبل عدة أعوام، فإنها (ألمانيا) ليست مستعدة للانخراط في عمليات عسكرية، تشكل خطرا على جنودها”. وتعتبر بعثة الأمم المتحدة في مالي هي الأخطر في العالم،  فقد أصيب 12 جنديا ألمانيا، في هجوم لإسلاميين  في آواخر يونيو/ حزيران الماضي.

الرئيس النيجيري محمد بازوم جاء إلى برلين لوداع المستشارة أنغيلا ميركل شخصيا قبل رحيله عقب الانتخابات التشريعية القادمة

انسحاب فرنسا.. ضغط أكبر على ألمانيا؟

يريد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سحب نحو ألفي جندي فرنسي من منطقة الساحل حتى بداية عام 2022، وتولي قوة أوروبية مهام مكافحة الإرهاب في المنطقة، لن يشارك فيها الجيش الألماني. لكن إذا تدهور الوضع وأصبح أسوأ، يمكن أن تزداد المطالب والضغوط على ألمانيا لإرسال المزيد من الجنود إلى هناك.

البعثة التدريبية للاتحاد الأوروبي لم تحقق نجاحا كبيرا، فلا يزال الجيش المالي عاجزا عن مكافحة الجهاديين بفعالية، وبدل ذلك نفذ الجيش انقلابا ضد الرئيس المنتخب بوبكر كيتا عام 2020. لكن ورغم ذلك والتطورات التي شهدتها مالي، وافق البرلمان الألماني على إرسال 650 جندي ألماني إلى هناك هذا العام، حيث لم يكن أمام الحكومة خيارات أخرى.

“الجهود الألمانية لم تكلل بالنجاح”

موضوع الهجرة سيشغل الحكومة الألمانية القادمة أيضا بعد رحيل ميركل، عقب الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تعتبر نيجيريا وغانا ضمن أكثر البلدان المصدرة للمهاجرين. في حين تعد النيجر من من بلدان العبور الأساسية للمهاجرين، حيث يعبرها كل عام حوالي 150 ألف مهاجر باتجاه البحر المتوسط. وألمانيا تساعد هذه الدول لتحصين وحماية حدودها، سواء من خلال تدريب حرس الحدود أو تسليحه. وفي النيجر تساهم ألمانيا بـ 6 ملايين يورو في تشكيل وحدة لحماية الحدود. كما يتم تمويل الكثير من الإجراءات من خلال مساعدات التنمية.

لكن خبير شؤون الهجرة، ستفان أداوين، يرى أن الجهود الألمانية لم تكلل بالنجاح، ويقول لـ DW “نرى أن الهجرة تحولت إلى مشكلة أمنية، ويتم استغلالها، كما التعاون في مجال التنمية، لممارسة الضغوط على الدول الأفريقية للحد من الهجرة. وهذا يتعارض مع رغبات وأهداف الدول الأفريقية”. وإضافة إلى ذلك فإن ألمانيا لم تف بوعد أساسي حول فتح الباب أما المزيد من المهاجرين الشرعيين. وهذا ما يثير غضب الكثيرين في القارة السمراء وخاصة الشباب، الذين يريدون الدراسة أو الحصول على فرص للتأهيل المهني والعمل في ألمانيا. “آمل ألا يكون المستشار الألماني القادم يمينيا أو محافظا متشددا، وإنما أن يكون شخصا لديه حس إنساني في التعامل مع موضوع الهجرة”، تقول الشابة الغانية إليكبلين آووكو، لـ DW.

حضور ألماني ضعيف؟

أيضا في مجال التعاون الاقتصادي هناك إمكانية للتطور والتقدم. فقد تجاهلت الشركات الألمانية لفترة طويلة القارة الأفريقية رغم نسب النمو العالية وغناها بالمواد الخام. لكن منذ عام 2017 غيرت الحكومة الألمانية سياستها في هذا المجال وحددت هدفا يقضي بتشجيع المستثمرين على التوجه إلى القارة الأفريقية وتقديم تسهيلات لهم ليتمكنوا من الاستثمار هناك. وفي هذا المجال أطلقت مبادرة “ميثاق مع أفريقيا”، والتي تضم سبع دول من غرب أفريقيا، تلتزم بموجبها هذه الدول بأن تكون جذابة للمستثمرين، وبالمقال تلتزم ألمانيا والشركاء الآخرون بالترويج لهذه البلدان وتشجيع المستثمرين على الاستثمار فيها.

وقد عقدت العديد من المؤتمرات الأفريقية في برلين، وكانت المستشارة ميركل تحاول دائما خلال زياراتها للدول الأفريقية أن تفتح الباب أمام المستثمرين الألمان. لكن ورغم كل ذلك فإن الحضور الألماني في المنطقة لايزال ضعيفا نسبيا. “الدول الأخرى تلعب دورا أكبر. فنفوذ ألمانيا لا يتناسب أبدا مع قوتها الاقتصادية”، تقول الشابة آووكو. ويوافقها الرأي بنيامين ياموه، وهو شاب غاني أيضا، ويقول لـ DW “نحتاج إلى حضور ألماني أكبر في أفريقيا. وقبل كل شيء في مجال التأهيل المهني، فهي متقدمة في ذلك، وإذا أعطتنا شيئا من معرفتها، فإن ذلك سيساعد كثيرا في تنمية أفريقيا”.

دانيال بيلتس/ ع.ج

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

رقص الباليه في كل مكان

“الرقص في الشوارع” هكذا يسمي المصور براين أوتينو هذه الصورة، التي هي جزء من مجموعته “قصص كيبيرا”. قصصه المصورة هذه توثق جانباً آخر أكثر شاعرية وجمال للحياة اليومية في حي كيبيرا، أكبر الأحياء الفقيرة جنوب غرب نيروبي. الحياة صعبة للغاية هنا بالنسبة للفتيات، اللائي يخشين من الاعتداءات. تُظهر صورة أوتينو راقصة الباليه الشغوفة، إلزيه، ذات الستة عشر ربيعاً.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

عرائس على دراجات نارية

شاركت المصورة الصحفية المستقلة لي يوفيرا صورة بعنوان “زواج الدراجات النارية”، على موقع انستغرام. اكتشفت يوفيرا موكب الزفاف على الدراجات النارية في مدينة بني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تجلس كل عروس وشاهد عقد قرانها على دراجة نارية. ونُشرت أعمال يوفيرا في مجلات دولية.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

الشطرنج

يعيش ويعمل مصطفى سعيد في هرجيسا في الصومال. صورته تُظهر مهاد (يسار) ومحمد (يمين)، وهما يجلسان مقابل بعضهما البعض في نهائي بطولة الشطرنج لإقليم أرض الصومال للشطرنج، والتي فاز بها مهاد.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

التصوير تحت الماء

المصور سام فوكس يوثق الحياة اليومية في تنزانيا، ويقول أنه يروي “قصصاً عن الناس والأماكن وثقافاتهم وتقاليدهم المختلفة”. يعمل فوكس مع منظمات مثل Water Aid أو Everyday Education، وعن لقطاته الغريبة المصورة تحت الماء يكتب “نحن مصنوعون من المياه المالحة، نقية وهادئة مثل بحر المساء”.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

نجوم سينما

فتح إدوارد إشفالو الباب أمام نجوم الغد في أحد الأحياء الفقيرة في العاصة الأوغندية، كمبالا. إشفالو فخور بأن يكون جزءاً من معرض “يوميات افريقيا”، كما كتب على حسابه على انستغرام:”لم يسبق أن كانت معظم الصور المنشورة عن الحروب والفقر والأمراض، وإنما تنقل أيضاً الحياة اليومية داخل القارة، وبالأخص أن هذه القصص يرويها أفارقة”.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

تسريحة الشعر

يضم حساب المصورة النيجيرية، ياغزي إيمز، على انستغرام أكثر من 140 ألف متابع. توثق صورها في الغالب النساء الأفريقيات، بما في ذلك تسريحات شعرهن. من أجل عملها تسافر إيمز إلى عدد من الدول الإفريقية، منها تنزانيا، زامبيا، غانا، الغابون، ليبيريا، و أوغندا.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

قبل الترافع عن القضية

يعمل توم زاتر، من نيجيريا، مصوراً في مجال الفيلم الوثائقي والفيلم القصير. تم عرض أعماله في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك في مهرجان البندقية. وتظهر هذه الصورة محامية طموحة في طريقها إلى امتحانها في العاصمة أبوجا في نيجيريا. مثل جميع مصوري “يوميات إفريقيا”، يريد زاتر إظهار الحياة العادية في أفريقيا التي لا تُشاهد تقريباً في وسائل الإعلام الغربية.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

جو الحفلات

بدلاً من الوقوف في طابور أمام أحد المصارف أو محطات البنزين في زيمبابوي ، يستمتع هؤلاء الشباب بحياتهم. وتتكون المجموعة المسماة “الثقافة المادية” من شباب ينحدرون من مختلف بلدات بولاوايو، ثاني أكبر المدن في البلاد. المصور زينيانغ أونتوني يعيش ويعمل هناك.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

الأزمة البيئية

قام ماهر هايلاسي لاسي بتصوير هذا الرجل الذي يشق طريقه عبر بحيرة تنبت بها الخزامى. تتكاثر هذه النباتات بسرعة كبيرة وتعمل على تدمير التنوع البيولوجي في بحيرة مثل بحيرة تانا في إثيوبيا. توثيق التغييرات البيئية في وطنه إثيوبيا هو مصدر قلق ملح بالنسبة للمصور المنحدر من أديس أبابا.

“يوميات إفريقيا” معرض صور يكشف الوجه الآخر للقارة السمراء

الشارع مكان لقاء

يسافر المصور الغاني، نانا كوفي أكوا في جميع أنحاء القارة. ويشرح من خلال صورته بعنوان “المصافحة” التي التُقطت في تانغين داسوري في بوركينا فاسو: “تستغرق النزهات القصيرة وقتاً طويلاً، لأن المرء يلقي بالتحية على كل شخص يقابله”. ويضيف :”ليس” مرحباً أو “صباح الخير”، ولكن “كيف حال زوجك وأطفالك وعملك وصحتك؟” والمرء يستمع إلى كل إجابة “.إعداد: زابينه أولزيه/ ترجمة: إيمان ملوك


الخبر نقلا عن www.dw.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر