سحالي ″تنين كومودو″ والعديد من أسماك القرش أصبحت مهددة بالانقراض! | علوم وتكنولوجيا | آخر الاكتشافات والدراسات من DW عربية | DW

مؤمن علي
تكنولوجيا
مؤمن علي5 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ أسبوعين
سحالي ″تنين كومودو″ والعديد من أسماك القرش أصبحت مهددة بالانقراض! | علوم وتكنولوجيا | آخر الاكتشافات والدراسات من DW عربية | DW

صنّفت سحالي “تنين كومودو” الإندونيسية التي تقلصت مساحات موائلها بسبب ارتفاع منسوب المياه، “مهددة” في تحديث  اليوم السبت (الرابع من أيلول/سبتمبر 2021) للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والتي حذرت أيضاً من أن الصيد الجائر يهدد قرابة اثنين من كل خمس أسماك قرش بالانقراض.

وهناك نحو 28 في المئة من 138 ألف نوع تم تقييمها من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة معرضة لخطر الانقراض في البرية إلى الأبد، فيما يتصاعد التأثير المدمر للنشاط البشري على عالم الطبيعة. لكن التحديث الأخير للقائمة الحمراء للأنواع المهددة يظهر أيضاً إمكان نجاة أربعة أنواع من التونة التي يتم صيدها لأغراض تجارية، من خطر الانقراض بعد عقد من الجهود الرامية إلى الحد من استغلالها بشكل مفرط.

ولوحظ التحسن خصوصاً بين أسماك التونة ذات الزعانف الزرقاء في المحيط الأطلسي والتي أعيد تصنيفها من “مهددة” إلى “أقل إثارة للقلق”. وأجري تقييم لهذا النوع من أسماك التونة، وهو الدعامة الأساسية لأطباق السوشي في اليابان، المرة الأخيرة في العام 2011. وقال المدير العام للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة برونو أوبيرل في بيان “تظهر تقييمات القائمة الحمراء هذه مدى ارتباط حياتنا وسبل عيشنا بشكل وثيق بالتنوع البيولوجي”. والرسالة الرئيسية المستمدة من مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المنعقد في مدينة مرسيليا الفرنسية، هي أن اختفاء الأنواع وتدمير الأنظمة البيئية يشكلان تهديدات وجودية لا تقل خطورتها عن ظاهرة الاحترار المناخي.

أسماك التونة ذات الزعانف الزرقاء أعيد تصنيفها من “مهددة” إلى “أقل إثارة للقلق”

“فكرة مرعبة”
وفي الوقت نفسه، يلقي تغير المناخ بظلاله القاتمة أكثر من أي وقت على مستقبل العديد من الأنواع، وخصوصاً الحيوانات والنباتات المستوطنة التي تعيش بشكل فريد في جزر صغيرة أو في بعض النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي. ويمكن العثور على “تنانين كومودو” وهي أكبر السحالي الحية في العالم، فقط في حديقة كومودو الوطنية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو وفلوريس المجاورة.

وقال الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إن هذه الأنواع “مهددة بشكل متزايد بتأثيرات تغير المناخ”. ويتوقع أن يؤدي ارتفاع مستويات سطح البحر إلى تقليص مساحة موطنها الصغير بنسبة 30 في المئة على الأقل خلال الاعوام الـ45 المقبلة. وقال أندرو تيري مدير عمليات الحفظ في جمعية علم الحيوان في لندن “فكرة أن هذه الحيوانات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ اقتربت خطوة إضافية من الانقراض بسبب تغير المناخ جزئياً، هي فكرة مرعبة”. وأضاف أن هذا التراجع في أعدادها هو “نداء واضح من الطبيعة لوضعها في صلب عمليات صنع القرار” خلال محادثات المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة في غلاسكو.

“خطر الانقراض العام آخذ في الارتفاع”
في غضون ذلك، كشف المسح الأكثر شمولاً لأسماك القرش والشفنينيات، أن 37 في المئة من 1200 نوع تم تقييمها مصنفة الآن مهددة بالانقراض بشكل مباشر. وقال نيكولاس دولفي الأستاذ في جامعة سايمون فريزر والمؤلف الرئيسي لدراسة نُشرت الإثنين تستند إلى تقييم القائمة الحمراء، إن الأنواع المهددة حالياً تزيد بمقدار الثلث على تلك المهددة قبل سبع سنوات. وأوضح لوكالة فرانس برس: “حالة الحفظ على المجموعة ككل مستمرة في التدهور، وخطر الانقراض العام آخذ في الارتفاع بمعدل ينذر بالخطر”.

وهناك خمسة أنواع من القوبعيات المنشارية أو “القرش النجار” التي تعلق أنوفها في معدات الصيد، وقرش ماكو القصير الزعانف، من بين أكثر الأنواع المهددة. وقالت سونيا فوردهام رئيسة منظمة “شارك أدفوكيتكس إنترناشونال” غير الربحية لوكالة فرانس برس إن الأسماك الغضروفية، وهي مجموعة تتكون بشكل رئيسي من أسماك القرش والشفنينيات، “مهمة للأنظمة البيئية والاقتصادات والثقافات”، وتابعت: “إذا لم يحدّ من الصيد بشكل كاف، سنعرض صحة المحيطات للخطر ونهدر فرص الصيد المستدام والسياحة والتقاليد والأمن الغذائي على المدى الطويل”.

وتشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 800 ألف طن من أسماك القرش يتم صيدها، عن قصد أو بشكل انتهازي، كل عام، لكن بحوثاً تقدر أن الرقم الفعلي أكبر بمرتين إلى أربع مرات.

القرش “أسود الطرف” أيضاً مهدد بالانقراض

“الانقراض السادس للأنواع”
وأطلق الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة السبت رسمياً “الوضع الأخضر”، وهو أول معيار عالمي لتقييم استعادة الأنواع وقياس تأثير الحفظ. وقالت مولي غرايس الأستاذة في جامعة أكسفورد والرئيسة المشاركة ل”الوضع الأخضر” في مؤتمر صحافي السبت “إنه يجعل العمل غير المرئي للحفظ مرئياً”.

ويقيّم المقياس الجديد إلى أي مدى تناقصت الأنواع أو انتعشت مقارنة بمستوياتها التاريخية ويقيّم كذلك فعالية إجراءات الحفظ السابقة والمحتملة في المستقبل. وقد فشلت الجهود المبذولة لوقف التراجع الحاد في أعداد الحيوانات والنباتات وتنوعها بشكل كبير.

وفي العام 2019، حذر خبراء التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة من أن مليون نوع على وشك الانقراض، ما ينذر باحتمال حدوث انقراض جماعي سادس خلال 500 مليون سنة. وشرح رئيس القسم الذي يدير القائمة الحمراء في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة كرايغ هيلتون-تايلور لوكالة فرانس برس أن “الاتجاهات تُظهر أننا بين مئة وألف مرة أعلى من معدلات الانقراض العادية (…) إذا تواصل الارتفاع بهذه الوتيرة، سنواجه قريباً أزمة كبيرة”.
وحذّر المسؤول في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة عن القائمة الحمراء التي حُدثت السبت كريغ هيلتون تايلور من أن العالم يقترب من “الانقراض السادس” للأنواع إذ لن يستطيع إنقاذها كلها في ظلّ تسارع اندثارها.
م.ع.ح/ص.ش (أ ف ب)

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

فترة كورونا كانت مريحة بالنسبة لفرس البحر الشوكي

منذ 2015 لم يُشاهد سوى فرسي بحر شوكيين على قيد الحياة في منطقة ساحل دورست بجنوب إنجلترا. لكن في ظل الحجر الصحي الذي فُرض مؤخراً لاحظ غواصو منظمة Seahorse Trust أن هناك 16 من هذا من هذا الحيوان النادر. وقال المسؤول عن البعثة العلمية التي قامت بالمعاينة نيل جاريك ميدمنت: “عندما يترك البشر الطبيعة في حالها فلها فرصة في التعافي والازدهار”.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

موت جماعي لبلح البحر مروحي الشكل

دخل بلح البحر مروحي الشكل، وهو من الحيوانات الرخوية ثنائية الصدفة، القائمة الحمراء للحيوانات المعرضة للانقراض في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نظراً للانخفاض الكبير في أعدادها بالبحر الأبيض المتوسط لإصابتها بالأمراض المكتشفة حديثاً. الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها أكد أن ما نسبته 80 إلى 100 بالمائة من هذه الرخويات راح ضحية هذا المرض.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

مستقبل مجهول لموطن “قردة كولبس نهر تانا”

بات هذا النوع من القردة عرضة لخطر شديد بسبب فقدان مناطق الغابات التي تعيش فيها نظراً للفيضانات والزراعة والحرائق وقطع الأشجار العشوائي. كما يؤدي الصيد هو الآخر إلى خفض أعداد قردة كولبس نهر تانا أو كما يطلق عليها العلماء “منجبي نهر تانا” بشكل متسارع، لتُدرج على قائمة الأنواع المهددة بالانقراض في مستقبل مجهول بسبب الإنسان.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

وحيد القرن الإفريقي.. أمل البقاء بمواجهة مصاعب عدة

عادت أعداد وحيد القرن في إفريقيا للارتفاع بمعدل سنوي وصل إلى 2:5 بالمئة بين عامي 2012 و2018، ليقفز عددها من 4.845 إلى 5.630 حيواناً في البرية. وقالت غريتل أغيلار، المديرة العامة للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها، إنه على الرغم من أن وحيد القرن ما يزال معرضاً لخطر الانقراض بشدة، إلا أن الارتفاع البطيء في أعداده “دليل قوي على أن الحفاظ عليه في الطريق الصحيح”.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

أسماك المياه العذبة في أستراليا

يكشف تحديث القائمة الحمراء على أن 37 بالمئة من أنواع أسماك المياه العذبة في أستراليا باتت مهددة بالانقراض. ويتأثر ما يقرب من 60 بالمئة منها بأزمة المناخ بشكل مباشر. وتكافح الأسماك من أجل التغلب على موجات الجفاف الشديدة نظراً لمعدلات غير مسبوق في هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة. كما تتعرض للمنافسة في بيئتها من الأنواع المستجدة التي راحت تستعمرها.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

عودة للتعافي بعد ثلاثة عقود من العمل

طائر غوام ريل هو ثاني طائر في التاريخ يتعافى بعد إعلان انقراضه في البرية. موطنه الأصلي في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ، وقُضي على أعداد كبيرة منه من قبل أفعى الشَجَر البُنِية بعد أن تم توطينها الجزيرة في منتصف أربعينيات القرن الماضي. لكن برنامجاً استمر 35 عاماً أعاد الحياة لطير جزيرة غوام بجزيرة كوكوس المجاورة ورغم ذلك لا زال هذا الحيوان معرض لخطر الشديد.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

العقرب المزيف مهدد بسبب الصرصور الأمريكي

دخلت العقارب الزائفة القائمة الحمراء باعتبارها مهددة بالانقراض، ويبلغ طول العقرب 1.5 سنتمتر ويعيش على جزيرة مساحتها 5 هكتارات قبالة جزيرة أسينشين القاحلة الواقعة في المحيط الأطلسي بين إفريقيا والبرازيل، وبات الوحش الصغير يفقد موطنه بسبب الصرصور الأمريكي الدخيل على الجزيرة.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

الأرنب الأوروبي على القائمة الحمراء

على الرغم من انتشار الأرانب الأوروبية على نطاق واسع في القارة العجوز إلا أنها أصبحت شبه مهددة بالانقراض في موطنها الأصلي بإسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا. إذ باتت هذه الأرانب فريسة رئيسية للوشق الإيبيري المهدد بالانقراض وملك العقبان الإسباني، أما السبب الرئيسي عن تراجع أعداد الأرانب الأوروبية بنسبة 70 بالمئة فهو مرض الأرانب النزفية.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

انقراض النبات: شجرة الاوكالبتوس

في حين أن 812 نوعاً من أنواع أشجار الاوكالبتوس البالغ عددها 826 نوعاً توجد في أستراليا فقط، فقد أُدرجت هذه الشجرة على القائمة الحمراء في آخر تحديث لها، فما يقارب من 25 بالمئة من أنواع الاوكالبتوس التي تغطي مناطق واسعة من أستراليا باتت مهددة بالانقراض، ومنها شجرة اوكالبتوس مولوكانا التي تعد المصدر الغذائي الوحيد لحيوان الكوالا.

أفول عالم الحيوان والنبات.. القائمة الحمراء تدق ناقوس الخطر

الفقاريات في انحسار سريع

منذ أن أدى الصيد الجائر إلى انقراض النمر التسماني قبل منذ قرن من الزمان، فقد طال الانقراض قرابة 500 نوعاً من الفقاريات، وفقاً لفريق بحثي أكد في عام 2015 أن كل سادس حالة انقراض سببها الإنسان، كما أن التغيير المناخي وتجارة الحيوانات يسرعان من وتيرة انقراض الأنواع. ستيوارت براون / ع.ك.أ


الخبر نقلا عن www.dw.com

رابط مصدر الخبر

رابط مختصر